السيد علي الطباطبائي
35
رياض المسائل
( كتاب القصاص ) بالكسر وهو اسم لاستيفاء مثل الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح ، وأصله اقتفاء الأثر يقال : قصّ أثره إذا تبعه فكان المقتصّ يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله . ( وهو إمّا في النفس وإما في الطرف ) . فالكلام في هذا الكتاب يقع في قسمين : الأوّل : في ( القود ) في النفس وهو - بفتح الواو - القصاص ، يقال : أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به ، وسمّي قوداً لأنّهم يقودون الجاني بحبل أو غيره قاله الأزهري . و ( موجبه إزهاق البالغ العاقل ) أي إخراجه ( النفس المعصومة ) التي لا يجوز إتلافها ( المكافئة ) لنفس المزهق لها في الإسلام والحرّيّة وغيرهما من الاعتبارات الآتية ( عمداً ) قيد في الإزهاق أي إزهاقها في حالة العمد . وزاد جماعة قيد العدوان ، محترزين به عن نحو المقتول قصاصاً ، فإنّه يصدق عليه التعريف ، ولكن لا عدوان فيه فخرج به . ولعلّه مستغنى عنه لإمكان إخراجه بقيد المعصومة ، فإنّ غير المعصوم أعمّ من كونه بالأصل